في قلب منطقة صنهاجة الريفية بتونس، حيث تحيط مزارع الزيتون الخضراء بورشة ياسين الخليفي، يرتفع صوت محرك آلة تحوّل بقايا الزيتون إلى ذهبٍ أسود، طاقة تنبض بالحياة في بلدٍ يصارع من أجل الاستقلال عن واردات الغاز والنفط. يبتسم الخليفي، صاحب شركة “بيوهيت” الناشئة، وهو يمسك بـ”الفيتورة”، تلك العجينة التي كانت تُرمى في الماضي، ويقول بثقة: “نستخرج الكنز من النفايات المهملة، ونحوّل اللا شيء إلى ثروة!”. لطالما استخدمت العائلات التونسية في الأرياف هذه البقايا للتدفئة والطبخ، ولكن اليوم، مع وفرة الإنتاج، تتحول إلى كارثة بيئية إذا لم تُستغل بحكمة.
كنزٌ مدفون يتحول إلى طاقة:
تونس، إحدى أكبر خمس دول منتجة لزيت الزيتون في العالم، تستعد لإنتاج 340 ألف طن من هذه المادة الثمينة بحلول عام 2025. لكن هذا الإنتاج الهائل يخبئ جانبًا مظلمًا: 600 ألف طن من بقايا “الفيتورة” ستُلقى في الطبيعة، مهددةً بتلويثها. هنا، يظهر ياسين الخليفي، الشاب الذي نشأ بين حقول الزيتون، ليقلب الموازين. يتساءل ياسين: “كيف لهذه المادة أن تشتعل هكذا؟”، ليقرر تحويل هذه النفايات إلى طاقة، وينقذ البلاد من الاعتماد على الحطب، ويحمي غاباتها من التصحر.
رحلة بحث عن آلة سحرية:
تصل شاحنات محملة بـ”الفيتورة” إلى ورشة ياسين، حيث تتحول هذه المادة إلى قوالب أسطوانية، تجفف تحت شمس تونس الساطعة لمدة 30 يومًا، ثم تعبأ في صناديق كرتونية لتصل إلى المطاعم والمنازل. منذ عام 2018، انطلق ياسين في رحلة بحث محمومة عن آلة قادرة على تحويل “الفيتورة” إلى وقود. سافر إلى أوروبا، لكنه عاد خائبًا. لم يستسلم، بل أمضى أربع سنوات في تجربة المحركات وقطع الغيار، حتى توصل أخيرًا إلى “قالب فيتورة” يحترق بكفاءة، وينبعث منه كمية أقل من ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالحطب.
نجاحٌ يتخطى الحدود:
سرعان ما انتشر صيت “بيوهيت”، وبدأت المطاعم وبيوت الضيافة في استخدام قوالب الفيتورة للتدفئة والطبخ. حتى المدارس في المناطق الغربية المهمشة، حيث تصل درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، وجدت في هذا الوقود بديلًا دافئًا. اليوم، تشغل “بيوهيت” عشرة عمال، وتصدر 60% من إنتاجها إلى فرنسا وكندا، وتستعد لإنتاج 600 طن بحلول عام 2025. سليم الساحلي، صاحب بيت ضيافة، يصف قوالب الفيتورة بأنها “حل بيئي واقتصادي”، ويؤكد أنها خفضت تكلفة التدفئة بمقدار الثلث. أما أحمد حرار، صاحب مطعم بيتزا، فيشيد بها لأنها “تفرز طعمًا ونكهة خاصة في البيتزا”، وتقلل من الأدخنة المنبعثة.
التحول إلى الطاقة النظيفة
تتزايد كميات مخلفات الزيتون في تونس مع كل عام ترتفع فيه كميات المحاصيل، وسيسمح استغلالها “بالحفاظ على البيئة وخلق فرص العمل والثروة”، وفق الخبير في التنمية الزراعية والريفية نور الدين نصر. ويحدث ذلك من خلال توجيه استخدام مخلفات الزيتون “كمورد لتنويع مصادر الطاقة والمساهمة في تقليل واردات الطاقة في بلد يعاني من عجز كبير في موازنة الطاقة”، بحسب نصر.
حلم أخضر في الصحراء:
تونس، التي تكافح لتلبية احتياجاتها من الطاقة، تعتمد بشكل شبه كامل على استيراد المحروقات والغاز، ما يزيد من عجزها التجاري ويثقل كاهل ميزانيتها. ومع ارتفاع استهلاك الطاقة في الشتاء، تتفاقم الأزمة، وتشهد مناطق عدة نقصًا حادًا في الإمدادات. لكن في قلب هذه التحديات، يولد حلم أخضر: زراعة مليون شجرة زيتون، لتحويل الصحراء القاحلة إلى واحة خضراء، ومصدر للطاقة المستدامة.
ياسين الخليفي يتحدى الصعاب:
لم يكن طريق ياسين الخليفي مفروشًا بالورود، فقد واجه صعوبات جمة، كغيره من الشباب التونسي الطموح. ضعف التمويل وارتفاع فوائد القروض المصرفية كادت أن تعصف بحلمه، لكن إصراره وعزيمته، ودعم المقربين منه، مكّنته من تجاوز العقبات. اليوم، يطمح ياسين إلى أكثر من مجرد مشروع ناجح، بل يسعى إلى “وضع بصمته كلاعب أساسي في التحول نحو طاقة نظيفة في تونس والعالم”.
زيت الأركان.. الذهب السائل
وصفة الجمال الطبيعي في المغرب، ويُستخرج من لوز شجرة الأركان. يحتوي على نسبة كبيرة من “مضادات الأكسدة وفيتامينات كثيرة أهمها فيتامين E وأوميغا 6، المغذيان للشعر والبشرة. ويستعمل منذ القديم لعلاج مشاكل البشرة كحب الشباب والتجاعيد، ومشاكل فروة الرأس والشعر، بالإضافة إلى مشكلة تشقق الأظافر. والزيت المخصص لأغراض التجميل يُعد بطريقة مختلفة عن ذلك المعد للاستهلاك الغذائي.
زيت شجرة الشاي.. المطهر الطبيعي
استخدمه الجنود الأستراليون في الحرب العالمية الأولى كمطهر، ويعد زيت شجرة الشاي آمناً عند استخدامه موضعياً وغير مكلف. وأثبتت الدراسات فعالية زيت الشاي في علاج العديد من المشكلات كحب الشباب والتخلص من قشرة الرأس ثم علاج سعفة القدم. كما أثبث فعاليته في طرد الحشرات، ومقاومة نمو العفن على الخضراوات والفاكهة. لا يمكن تناول زيت شجرة الشاي عن طريق الفم، فعند ابتلاعه يكون له آثار خطيرة على الصحة.
زيت الأفوكادو.. علاج البشرة القوي
له عدة فوائد فيما يخص العناية بالجلد والبشرة، إذ يحتوي زيت الأفوكادو على أحماض “أوميغا 3” الدهنية وفيتامينات A وD وE. ولهذا السبب يعتبر مكوناً رئيسياً في منتجات كثيرة من الكريمات والمرطبات وكريمات الوقاية من الشمس. ومن ميزاته أنه مضاد للأكسدة، ويخفف التهابات الصدفية والإكزيما، ويسرّع التئام الجروح، كما يعالج الجلد المتضرر من حروق الشمس.
زيت الورد.. المفضل لدى النساء
فعال في ترطيب بشرة الوجه وإعادة التوازن لمستويات الرطوبة المختلة في البشرة. ويساعد على حماية البشرة من أشعة الشمس، كما يساعد على علاج حروق الشمس، كما أنه يحارب التجاعيد. يعد من الزيوت المعروفة بقدرتها على تعديل أي خلل هرموني في جسم المرأة مثل متلازمة تكيس المبايض. كما أنه فعال كذلك في مكافحة الالتهابات المختلفة بفضل خصائصه المهدئة والمضادة للميكروبات.
زيت التين الشوكي: إكسير الشباب والجمال:
يُستخرج زيت التين الشوكي النادر والثمين من بذور نوع فريد من الصبار، ينمو في حوض البحر الأبيض المتوسط. هذا الزيت، كما تؤكد المجلة الصحية الفرنسية “دوكتيسيمو”، غنيٌّ بمضادات الأكسدة القوية، مثل الستيرولات وأوميغا 6 وفيتامين هـ، مما يجعله سلاحًا فعالًا في محاربة التجاعيد وعلامات الشيخوخة. يُناسب هذا الزيت السحري جميع أنواع البشرة، وخاصة الجافة، حيث يمنحها ترطيبًا عميقًا ونضارةً لا مثيل لها. ولا تقتصر فوائده على البشرة فحسب، بل يغذي الشعر بعمق، ويعالج تلفه، ويقوي الأظافر، ويمنحها لمعانًا وبريقًا.
زيت الزيتون: سرّ الصحة والعافية:
يُعد زيت الزيتون كنزًا من كنوز الطبيعة، فهو لا يرطب البشرة والشعر فحسب، بل يغذي الأظافر والعظام أيضًا. وتزخر الوصفات الطبيعية باستخدامات لا حصر لها لزيت الزيتون، لترطيب الشعر وتقويته وزيادة كثافته، وللعناية بالبشرة والأظافر. وقد أثبتت الدراسات أن زيت الزيتون يحتوي على دهون غير مشبعة مفيدة لصحة القلب، ومضادات أكسدة تحمي خلايا الدم من التلف.
زيت جوز الهند: لمسة استوائية للصحة والجمال:
يُستخلص زيت جوز الهند من ثمار جوز الهند الغنية بالزيت، ويُستخدم في العديد من الأغراض، من خبز المعجنات إلى صنع الأطعمة. ويُعد هذا الزيت صديقًا للبشرة، حيث يرطبها ويمنحها نعومة فائقة، ويقوي الشعر ويضفي عليه لمعانًا جذابًا. كما يُخفف من بعض الأعراض الهضمية، مثل القولون العصبي وعسر الهضم، ويُحافظ على صحة الأسنان واللثة.
زيت البابونج.. لصحة نفسية وجسدية
يستخلص من زهرة البابونج عن طريق التقطير ويستخدم منذ آلاف السنين في أغراض عديدة للصحة والشعر والبشرة. ويعتبر من الأعشاب المهمة التي لها الكثير من الاستخدامات المختلفة، ويحتوي زيته على الكثير من الخصائص المفيدة للصحة. إذ ثبت علمياً أنه يقي من السرطان ويساهم في تسكين الآلام ويحسن وظائف الجهاز الهضمي كما أن استنشاقه فقطي ساهم في التخلص من الاكتئاب. كما يغذي الشعر والبشرة بشكل ملفت وكبير.
زيت إكليل الجبل.. علاج لأمراض كثيرة
له فوائد عديدة، منها تنظيف الجسم من السموم وذلك لقدرته على التأثير على الكبد والعصارة الصفراوية. كما أثبتت فائدته في علاج الصلع والثعلبة وإعادة إنبات الشعر. وقد وجدت تجربة أجريت على مجموعة من الرجال المصابين بالصلع الوراثي، أن قيامهم بتدليك رؤوسهم بمزيج مخفف من زيت إكليل الجبل لمرتين يومياً ولعدة أشهر متواصلة، كان له تأثير مشابه لتأثير دواء المنوكسيديل (Minoxidil) الذي يستخدم عادة لعلاج الصلع.