• الأثنين. يونيو 17th, 2024

روسيا وأوكرانيا: الاتحاد الأوروبي يوافق على خطة لوقف أكثر من ثلثي واردات النفط الروسي

مايو 31, 2022 #أوكرانيا, #روسيا

المصدر

EPA

اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على خطة تقضي بحظر ما يزيد على ثلثي واردات النفط الروسي. وسيطال الحظر النفط الذي يصل دول الاتحاد عن طريق البحر، وليس عبر خط الأنابيب، بعد معارضة من المجر.

وقال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، إن الاتفاق قطع “مصدر تمويل ضخم” لآلة الحرب الروسية. وأضاف أنه يمارس “أقصى قدر من الضغط على روسيا لإنهاء الحرب”.

أشاد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الثلاثاء بإعفاء بلاده من الحظر الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي على النفط من روسيا، ما يسمح للمجر بمواصلة الاستفادة من الخام الروسي زهيد الثمن.

وأبرم قادة التكتل الاثنين الاتفاق بعد مفاوضات استمرت أسابيع بين الاتحاد الأوروبي وبودابست. وقال أوربان في تسجيل مصوّر نشر على صفحته في فيسبوك “يمكن للعائلات أن تنام بسلام الليلة، بقينا بمنأى عن الفكرة الأكثر إثارة للذعر”.

وتوصلت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مساء الإثنين، إلى اتفاق بشأن حزمة سادسة من العقوبات على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، تشمل خفض وارداتها من النفط الروسي بنحو 90% بحلول نهاية العام الحالي، وإدراج 60 شخصية إضافية على القائمة الأوروبية السوداء، وإقصاء ثلاثة مصارف روسية من نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية، من بينها “سبيربنك”.

وتسهم روسيا حالياً بنسبة 27 في المئة من واردات النفط للاتحاد الأوروبي و40 في المئة من ورادات الغاز. ويدفع الاتحاد الأوروبي لروسيا نحو 400 مليار يورو سنوياً مقابل ذلك.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الثلاثاء أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيتوجه إلى تركيا في الثامن من حزيران/يونيو لمناقشة إنشاء “ممرات آمنة” لتصدير الحبوب الأوكرانية.

وقال الوزير التركي إن “لافروف سيأتي إلى تركيا في الثامن من حزيران/يونيو مع وفد عسكري لمناقشة جملة أمور من بينها إنشاء ممرات آمنة لتصدير الحبوب. إنها المسألة الأهم”. وأشار تشاوش أوغلو إلى أنه يعتزم “إنشاء مركز مراقبة للممرات في إسطنبول”.

ولم يوضح الشكل الذي يمكن أن تتخذه هذه المبادرة أو دور تركيا بشكل دقيق.

ولم تُفرض، حتى الآن، عقوبات على صادرات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي، على الرغم من تجميد خطط تهدف إلى تدشين خط أنابيب غاز جديد من روسيا إلى ألمانيا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن نطاق الحظر سيكون أوسع، لأن ألمانيا وبولندا قد تطوعتا بإنهاء وارداتهما من خطوط الأنابيب بحلول نهاية هذا العام.

وقالت فون دير لاين: “المتبقي هو حوالي 10-11 بالمئة ويغطيها جنوب دروزبا، في إشارة إلى خط الأنابيب الروسي الذي يزود المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك بالنفط.

وأضافت أن المجلس الأوروبي سيعيد النظر في هذا الإعفاء “في أقرب وقت ممكن”.

ماذا تتضمن حزمة العقوبات الأوروبية السادسة على روسيا؟
حظر فوري للنفط الروسي الذي يصل عن طريق البحر، مع إعفاء مؤقت للنفط الذي يصل عن طريق خطوط الأنابيب، وتؤثر الخطوة على ثلثي النفط الروسي المنقول بحراً.

سوف تدفع تعهدات بولندا وألمانيا بوقف استيراد النفط عبر خطوط الأنابيب بحلول نهاية العام الجاري إلى زيادة نطاق الحظر إلى 90 في المئة من الواردات الروسية.

عزل مصرف “سبيربنك”، أكبر مصرف في روسيا، عن نظام “سويفت” للدفع، الذي يسمح بتحويل الأموال سريعاً عبر الحدود.

حظر ثلاث محطات إذاعية روسية أخرى مملوكة للدولة.

قيود إضافية على “أفراد مسؤولين عن جرائم الحرب في أوكرانيا”.

ستؤثر العقوبات الفورية فقط على النفط الروسي الذي ينقل إلى الاتحاد الأوروبي عبر البحر، وتبلغ ثلثي إجمالي الواردات من روسيا.

طالبت دول غير ساحلية أخرى، مثل سلوفاكيا وجمهورية التشيك، بمزيد من الوقت بسبب اعتمادها على النفط الروسي. وسعت بلغاريا، التي قطعتها غازبروم بالفعل من الغاز الروسي، إلى الامتناع عن التصويت.

بوتين سيسعى لاستغلال الخلافات الأوروبية

ستيف روزينبيرغ – محرر بي بي سي روسيا

صحيح أن اتفاقية النفط في الاتحاد الأوروبي تشكّل تسوية، إلا أنها خطوة مهمة أيضاً.

تعتمد موسكو بشدة على صادراتها من الطاقة، ويقول الاتحاد الأوروبي إن هذه الاتفاقية سوف تخفض ما يزيد على 90 في المئة من واردات النفط الروسي بحلول نهاية العام.

لكن بالنظر إلى كل التهديدات وتصريحات معاداة الغرب من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال الأسابيع الأخيرة، من المرجح أن يقول لأوروبا: “استعدوا لمزيد من المعاناة الاقتصادية بسبب هذا الحظر. لنرى إلى متى يستمر دعمكم لأوكرانيا”.

ويدرك الكرملين خلافات الرأي داخل الاتحاد الأوروبي بشأن ما يجب فعله حيال روسيا، وبالإمكان التأكد من أن بوتين سيحاول استغلالها.

ستبحث روسيا عن أسواق جديدة، لكن هذا ليس حلاً سريعاً بالنسبة للنفط، البنية التحتية ليست جاهزة لإعادة توجيه صادرات النفط من أوروبا إلى آسيا، على سبيل المثال. وإذا باعت موسكو إلى آسيا، فسوف تضطر إلى خفض الأسعار.

كما توجد قضية الغاز الروسي، إذ يمكن مناقشة فرض حظر على ذلك لاحقاً.


وأكد مصرف “سبيربنك” الروسي الثلاثاء أن استبعاده عن نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية بناء على قرار الاتحاد الأوروبي، سيكون له تأثير محدود، إذ إن المجموعة سبق أن تعرّضت لعقوبات أخرى منذ بدء الغزو الروسي لأوكران

وقال المصرف الذي سبق أن استُهدف بعقوبات أميركية وبريطانية، في بيان “نعمل بشكل طبيعي – القيود الرئيسية سارية أصلًا”. وأضاف أن “الإقصاء من نظام سويفت لا يغيّر شيئًا في الوضع بالنسبة للمدفوعات الدولية”.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار الطاقة المرتفعة للغاية، من بين أمور أخرى، إلى تقليص رغبة بعض دول الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات قد تضر أيضاً باقتصاداتها.

وحث الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي شارك في القمة، دول الاتحاد الأوروبي على وقف “الخلافات” الداخلية، قائلاً إن الخلافات لن تفيد شيئاً سوى مساعدة موسكو.

وقال زيلينسكي في كلمته عبر الفيديو: “يجب إنهاء جميع الخلافات في أوروبا، الخلافات الداخلية التي تشجع روسيا فقط على ممارسة المزيد والمزيد من الضغط عليكم”.

وأضاف: “حان الوقت لكيلا تكونوا منفصلين، لا متجزئين، بل كتلة واحدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *