• الجمعة. فبراير 23rd, 2024

ماذا ينقص منتخب اليمن لينافس في كأس الخليج؟

كلمات دالّة: منتخب اليمن, المنتخب اليمني, كأس الخليج 23, خليجي 23, اليمن, بطولة كأس الخليج, منتخب اليمن لكرة القدم, كيف يتاهل المنتخب اليمني, مباريات المنتخب اليمني, المنتخب اليمني الآن,

عاماً تلو آخر، وبطولة تلو أخرى، لا يزال اليمنيون يشعرون بالحسرة على الفشل المستمر لمنتخبهم الوطني لكرة القدم في البطولات المختلفة، خصوصاً في بطولة كأس الخليج العربي.

ولعل الهزيمة التي لحقت بمنتخب اليمن في مباراته الأولى في بطولة “خليجي 25” المقامة حالياً في مدينة البصرة العراقية، تلفت الأنظار إلى حال المنتخب الذي لم يحقق في تاريخ هذه البطولة الخليجية بعد تسع مشاركات له أي مستوى إيجابي يذكر.

ورغم تحميل عدد من اليمنيين انقلاب الحوثيين، في سبتمبر 2014، واستمرار الحرب الداخلية حتى اليوم، مسؤولية تردي الوضع الرياضي في البلاد، فإن مشاركات المنتخب اليمني التي سبقت الحرب لم يقدم خلالها الكثير، فما الذي يقف وراء هذه النتائج السلبية لمنتخب اليمن؟ يتساءل مراقبون ومحللون.

مشاركة جديدة سيئة

مطلع يناير 2023، استهل المنتخب اليمني مشاركاته في المنافسات الكروية، بمشاركته في بطولة “خليجي 25″، بخسارة قاسية أمام نظيره السعودي بثنائية نظيفة على ملعب البصرة الدولي.

وأثارت هذه الخسارة موجة غضب الجمهور اليمني عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسط مطالبات بإقالة رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم، والمدرب الذي عُين مؤخراً.

واستبق المدرب التشيكي ميروسلاف سوكوب المباراة بتصريح مثير للجدل في المؤتمر الصحفي قبيل مواجهة السعودية، حيث أثار حالة استياء واسعة في الشارع اليمني الرياضي.

وعبّر سكوب عن تشاؤمه من المشاركة كمدرب للمنتخب اليمني والنتيجة التي سيحققها خلال البطولة، حيث أشاد بالمنتخب السعودي وأثنى عليه، وحط من مكانة المنتخب اليمني بالقول: إن ‏”المقارنة بين منتخب اليمن والسعودية أشبه بمن يقارن التوكتوك بمرسيدس!”.

ولا يعول على المنتخب اليمني في المواجهتين المقبلتين حيث سيلتقي منتخب عُمان في الجولة الثانية، قبل مواجهة العراق صاحب الأرض والجمهور بالجولة الثالثة والأخيرة.

اليمن والمشاركة الخليجية

خاض المنتخب اليمني في البطولة الخليجية إلى ما قبل بطولة “خليجي 25″، 30 مباراة، اكتفى بالتعادل في 6 لقاءات، مقابل 24 هزيمة، في حين تعد البطولة المقامة حالياً في العراق التاسعة في تاريخه.

بدأ المنتخب اليمني المشاركة في البطولة لأول مرة بنسخة 2003 في الكويت، وتلقى 3 هزائم خلال الدور الأول في نسخ 2009 و2010 و2013 رغم أن نسخة 2010 أقيمت على أرضه وبين جماهيره.

وشهدت كأس الخليج الـ22 في السعودية عام 2014 أفضل نتائج المنتخب اليمني في تاريخ مشاركاته، إذ كان قريباً جداً من التأهل إلى نصف النهائي، لكنه تخلف بفارق نقطة واحدة فقط عن قطر، بعد حصوله على نقطتين من تعادلين وخسارة، فيما “صعد” العنابي بـ3 نقاط.

وعادت النتائج السلبية خلال “خليجي 23” في الكويت عام 2017، إذ خسر منتخب اليمن جميع مبارياته الثلاث في الدور الأول.

أما في “خليجي 24” فقد تعرض المنتخب اليمني لخسارة قاسية أمام قطر بسداسية نظيفة، وسقط أمام الإمارات بثلاثية بيضاء، في حين تعادل مع العراق سلباً.

وسجل لاعبو اليمن 10 أهداف فقط في بطولات كأس الخليج، فيما استقبل مرماهم 74 هدفاً، وسط بحث مستمر عن الانتصار اليمني الأول في بطولات كأس الخليج.

ماذا ينقص اليمن؟

يرى الصحفي الرياضي اليمني عبد اللطيف الحماطي، أن منتخب بلاده ينقصه “العمل الفني الجاد”، مشيراً إلى أن ذلك “مرتبط بالعمل الإداري المؤسسي داخل أروقة الاتحاد العام لكرة القدم”.

وأشار إلى أن الرياضة اليمنية تحتاج إلى “قص أجنحة (الفاسدين) داخلها، سواء كانت اتحادات أو لجنة أولمبية، وإيجاد قيادات رياضية طموحة تلبي طموح الجماهير”.

وأضاف “الحماطي”، في حديثه لـ”الخليج أونلاين”، أن ما ينقص المنتخبات اليمنية “استمرار الدوريات الداخلية للأندية بدرجاتها الثلاث، والدعم اللازم لها بما يساهم في تطوير أداء اللاعبين”.

وتابع: “كذلك تفتقر المنتخبات اليمنية إلى الدورات التدريبية الداخلية والخارجية، واكتساب الخبرات الجديدة والعمل عليها ميدانياً لنقل اللاعبين لمستويات أفضل”، مؤكداً أن ما يحدث في اليمن يعود إلى “عدم إتقان العمل الإداري وهو السبب في الفشل بحد ذاته”.

وأكد أن الرياضة اليمنية بحاجة أيضاً إلى “الكشف عن مصير إيرادات صندوق النشء والشباب بصنعاء أو عدن، وأين تذهب هذه الإيرادات المخصصة للرياضة والرياضيين باليمن؟”.

بين الأول والناشئين والشباب

وعلى عكس المنتخب اليمني الأول، فإن منتخبي الناشئين والشباب قد حققا إنجازات ومشاركات متميزة، عكست الأداء الجميل لهذه المنتخبات.

ولم يحقق المنتخب اليمني في تاريخه سوى إنجاز واحد بتأهله للمرة الأولى في تاريخه إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم 2019، ليخسر حينها كل مبارياته بدور المجموعات.

لكن منتخب الناشئين يعتبر الأبرز بين المنتخبات اليمنية، بعدما تمكن، في ديسمبر 2021، من حصد بطولة غرب آسيا تحت 15 عاماً، وتتويجه باللقب للمرة الأولى في تاريخه.

وكان 2003 العام الذي خلد في تاريخ اليمنيين رياضياً، بخسارة منتخب اليمن بركلات الترجيح أمام نظيره الكوري الجنوبي، بعد تأهله للمباراة النهائية لكأس آسيا للناشئين لكرة القدم، لأول مرة في تاريخه، ليتأهل بعدها إلى نهائيات كأس العالم، ويقدم أداءً مميزاً في البطولة رغم خروجه من دوري المجموعات.

أما منتخب الشباب فقد تأهل أكثر من مرة في بطولة آسيا لكرة القدم تحت سن 21 عاماً، وقدم أداءً كبيراً في منافسات وبطولات مختلفة.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *