• الخميس. فبراير 22nd, 2024

أسلحة ألمانية بـ 350 مليون يورو لأوكرانيا والأخيرة تطلب المزيد

وافقت برلين على تسليم أسلحة بقيمة 350 مليون يورو لكييف خلال الأشهر الثلاثة الأولى من بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، فيما طالب مسؤولون أوكرانيون برلين مجددا بمزيد من الدعم لاسيما إرسال أسلحة ثقيلة.

أوكرانيا تطالب ألمانيا بأسلحة ثقيلة مثل مدافع هاوتزر 2000 ودبابات مضادة للطائرات (أرشيف)

في رد من وزارة الاقتصاد المالية على طلب إحاطة من النائبة عن حزب اليسار، سيفيم داغدلين اليوم (الاثنين يونو/ حزيران 2022)، جاء أنه منذ اليوم الأولللغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط / فبراير حتى الأول من حزيران / يونيو الجاري، أعطت الحكومة الألمانية الضوء الأخضر لتسليم أسلحة بقيمة 219.8 مليون يورو وعتاد مثل الخوذات والسترات الواقية من الرصاص بقيمة 85.2 مليون يورو. بالإضافة إلى ذلك، هناك أسلحة ومعدات تابعة للجيش الألماني بقيمة 45.1 مليون يورو، والتي تمت الموافقة عليها في إجراء مبسط اعتبارا من أول نيسان / أبريل الماضي.

وأشار وكيل وزارة الاقتصاد، أودو فيليب، في الرد إلى أن الأمر يتعلق في أغلبه هنا بعتاد مستعمل من الجيش الألماني وتم تقدير قيمته وفقا للوقت الحالي، وليس وفقا لسعره الأصلي الأعلى جزئيا في حالته الجديدة. وعقب يومين من الهجوم الروسي على أوكرانيا، قررت الحكومة الألمانية تسليم أسلحة إلى منطقة الحرب، محطمة بذلك أحد المحرمات في السياسة الألمانية لتوريد الأسلحة. ومنذ ذلك الحين، تسلمت أوكرانيا من ألمانيا قذائف صواريخ، وصواريخ مضادة للطائرات، وقنابل يدوية، وأكثر من 20 مليون طلقة ذخيرة.

وتعهدت ألمانيا بتوريد أسلحة ثقيلة، مثل قطع مدفعية ودبابات مضادة للطائرات، ولكن لم يتم تسليمها بعد. وعلى سبيل المقارنة، منذ بداية الحرب حتى الأول من حزيران / يونيو، فيما وعدت الولايات المتحدة أو سلمت أسلحة ومعدات لأوكرانيا بقيمة 4.6 مليار دولار، وفقا لبيانات حكومية. ويشمل ذلك العديد من الأسلحة الثقيلة، مثل مدافع هاوتزر وقاذفات صواريخ متعددة.

ودعت البرلمانية اليسارية الألمانية داغدلين إلى بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية بدلا من توريد أسلحة، وقالت “بدلا من تسليح كييف من أجل إطالة أمد الحرب بلا معنى وزيادة وهم السلامالمنتصر على روسيا، هناك حاجة إلى مبادرات دبلوماسية ملموسة للتوصل لحل تفاوضي مع ضمانات أمنية لجميع الأطراف”.

مطالب لشولتس بمزبد من الدعم قبيل زيارته لكييف

وطالب السفير الأوكراني في برلين اندريه ميلنيكالمستشار الألماني أولاف شولتس بإعطاء تعهدات محددة خلال زيارته المزمعة للعاصمة الأوكرانية كييف. وفي تصريحات لمجلة “شبيغل” الألمانية، قال ميلنيك “نأمل أن يفي المستشار أخيرا خلال زيارته لكييف بالوعود الألمانية المتعلقة بتوريدات الأسلحة وانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي”. وأضاف ميلنيك منتقدا أن بلاده لا تزال تنتظر حتى اليوم توريد أسلحة ثقيلة مثل مدافع هاوتزر 2000 ودبابات مضادة للطائرات طراز غ غيبارد. وأشار إلى أن الإعلانات وحدها لا ترقى إلى حد المساعدة في الحرب وتابع أنه يأمل لهذا السبب في الحصول من المستشار الألماني على مواعيد محددة لقدوم الاسلحة “لاسيما وأن الوعود مر عليها شهور بالفعل”.

وأعرب ميلنيك عن أمله في تحقيق تقدم فيما يتعلق بملف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أيضا وقال “عندما يبعث المستشار الألماني بشكل مشترك مع رئيسي الحكومة في باريس وروما بإشارة مفادها بأن أوكرانيا يمكن أن تصبح مرشحا للانضمام، فإن ذلك يعد أكثر من مجرد إشارة رمزية قوية”، ولفت الدبلوماسي الأوكراني إلى أن تصريحات شولتس التي قال فيها إنه لا يرغب في السفر إلى كييف لمجرد التقاط الصور.

وحسب تقرير إعلامي، يعتزم شولتس السفر إلى كييف خلال الشهر الجاري حيث كتبت صحيفة “بيلد آم زونتاج” الألمانية الصادرة اليوم الأحد استنادا إلى مصادر حكومية فرنسية وأوكرانية أن شولتس يعتزم زيارة كييف بصحبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي وذلك قبل قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.

كليتشكو يطالب بدوره برلين بمزبد من الذخيرة والعتاد

من جانبه دعا عمدة كييف فيتالي كليتشكو ألمانيا إلى تقديم مزيد من الدعم لمساعدة بلاده للدفاع عن نفسها ضد الهجمات الروسية المستمرة، وذلك قبيل زيارة محتملة للمستشار الألماني أولاف شولتس إلى أوكرانيا. وقال كليتشكو لصحيفة بيلد الألمانية “نحتاج دعما قويا بفرض عقوبات وتقديم أسلحة من الزعماء الثلاثة (الألماني والفرنسي والإيطالي) للدول الأكثر أهمية في أقرب وقت ممكن”، مجددا دعوته إلى تقديم المزيد من الذخيرة والأسلحة الحديثة. يشار إلى أن كييف لطالما طالبت ألمانيا بتقديم الدعم ولكن برلين أبطأت في الاستجابة.

وقال كليتشكو إن الجيش أبلغه أن المعدات التي تم التعهد بها تصل إلى أوكرانيا إلا أنها ليست بالكميات المتوقعة. وقال كليتشكو “هذا يعني أننا نخسر جزءا من أراضينا ونفقد أرواحنا”.

وعلى الرغم من أن القوات الروسية تركز على ما يبدو على جنوب وشرق أوكرانيا، إلا أن عمدة كييف حذر من أن مدينته أبعد من أن تكون آمنة. وقال كليتشكو إن كييف لا تزال في خطر التعرض لهجوم من قبل القوات الروسية، مشيرا إلى أن كييف كانت هدفا ولا تزال هدفا.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *