• الأثنين. يونيو 24th, 2024

استهداف دورية روسية في الجنوب السوري ومناوشات في الشمال

تعرضت دورية عسكرية روسية، صباح اليوم الثلاثاء، لهجوم بعبوة ناسفة جنوبي سورية، فيما يسود هدوء شبه تام منذ ظهر أمس معظم جبهات وخطوط التماس بين “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) ومناطق النفوذ التركي، شمالي سورية، في وقت شهد فيه محيط إدلب مناوشات بين قوات النظام وفصائل المعارضة المسلحة.

وقال “تجمع أحرار حوران” إن مجهولين استهدفوا صباح اليوم دورية روسية بعبوة ناسفة في قرية المعلّقة، جنوبي القنيطرة، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى، مضيفاً أن سيارات إسعاف هرعت إلى مكان الاستهداف.

من جهته، نفى إعلام النظام السوري وقوع خسائر بشرية في الهجوم على الدورية الروسية. وقال راديو “شام إف إم” التابع للنظام إن أضرارا مادية فقط وقعت جراء تفجير عبوة ناسفة أثناء مرور دورية للشرطة العسكرية الروسية على طريق المعلقة غدير البستان، أقصى الريف الجنوبي للمحافظة.

وشهدت المنطقة سابقاً عدة هجمات مماثلة ضد قوات النظام السوري والمليشيات التابعة له، ما أسفر عن خسائر بشرية في صفوفه.

من جهة أخرى، قال الناشط محمد الحوراني لـ”العربي الجديد”، إن لغما زرعه مجهولون في السهول الزراعية بمحيط بلدة نامر، شمال شرقي درعا (جنوبي سورية)، انفجر بعائلة أثناء العمل في الأرض، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة خمسة آخرين من عائلته.

وشهدت درعا سابقا حوادث مماثلة أدت إلى خسائر بين المدنيين، كما شهدت عموم مناطق النظام انفجار عبوات ناسفة ومخلفات الحرب والقصف من قوات النظام والطيران الروسي.

وأضاف الناشط أن مجهولين هاجموا بالأسلحة النارية شابا في مدينة الصنمين ما أسفر عن مقتله على الفور، مبينا أن الشاب لا ينتمي إلى جهة مسلحة تتبع للنظام أو لفصائل المعارضة المسلحة سابقا.

في شمالي سورية، قالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن هدوءاً شهدته خطوط التماس بين “قسد” ومناطق النفوذ التركي منذ ظهر أمس وحتى صباح اليوم، مضيفة أن النظام السوري نقل قوات من مطار الطبقة إلى محور عين عيسى بريف الرقة الشمالي الغربي.

وذكرت المصادر أن رتلاً من قوات النظام خرج أمس من مطار الطبقة العسكري وتوجه إلى محور عين عيسى، مضيفة أن الرتل ضم آليات ثقيلة تحمل مدافع.

وجاءت تلك القوات بعيد ساعات من تدريبات أجراها التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” بالتعاون مع “قسد” في منطقتي الحجيف والجرافات، شمال غرب محافظة دير الزور، وبعد جولة قصف مدفعي وصاروخي من الجيش التركي على مواقع “قسد” في خطوط التماس.

في الأثناء، أعلن “جهاز الأمن العام” التابع لـ”هيئة تحرير الشام” في بيان القبض على مجرمين قتلا رجلا مسنا وزوجته من “الطائفة الدرزية” في منطقة كفتين، شمالي إدلب، بعد قرابة 72 ساعة من وقوع الجريمة.

وعثر أهالي على المسن وزوجته مقتولين بإطلاق النار على الرأس، واتهموا عناصر غير سورية بالوقوف وراء الجريمة بهدف إثارة الفتنة في المنطقة.

إلى ذلك، قالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن قوات النظام السوري قصفت بالمدفعية صباح اليوم قريتي كفر تعال وكفرعمة في ريف حلب، وقرية شنان في ريف إدلب، فيما أطلقت فصائل المعارضة صاروخاً مضاداً للدروع على آلية هندسية لقوات النظام في محور آفس بريف إدلب الشرقي.

وجاء ذلك عقب يوم شن فيه الطيران الحربي الروسي غارات متتالية على المحيط الغربي لمدينة إدلب دون وقوع خسائر بشرية، فيما شهدت مدينة الباب بريف حلب الشمالي مظاهرة تندد بالقصف الروسي المستمر على مناطق سيطرة المعارضة في ظل انتشار الضامن التركي بالمنطقة.

ضابط ينشق مرتين

إلى ذلك، أعلن ضابط منشق عن قوات النظام السوري انشقاقه مجدداً عن “الجيش الوطني السوري” وعدم خضوعه لأي قانون في مناطق سيطرته بعد تعرضه لاعتداء من عناصر فصيل “الجبهة الشامية” وعدم محاسبتهم من قبل المسؤولين، وفق قوله.

وقال في منشور أمس على “فيسبوك”: “أنا الرائد مصطفى العيسى… أعلن انشقاقي عن المؤسسات الخلبية الوهمية للثورة التي تستقوي على الضعيف وتقف جنب الشبيح وانضمامي إلى شريعة الغاب وشريعة الذئاب التي تمشي عليها قيادات الفصائل ولن أخضع لأي قانون بالشمال المحرر حتى تتم محاسبة الشبيحة الذين ارتكبوا هذا الجرم”.

وكان الضابط قد أشار في وقت سابق إلى أن وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة حسن حمادي زاره في المستشفى ووعده بمحاسبة المسؤولين، مضيفاً أن قائداً في فصيل “الجبهة الشامية” قام بزيارته ووعده أيضاً بأنه سيحاسب المسيء إليه وأن الذي ارتكب هذا الفعل مفصول من الأجهزة الأمنية منذ أشهر.

وذكرت مصادر لـ”العربي الجديد”، أن الضابط تعرض لاعتداء من عناصر أمنيين يتبعون لفصيل “الجبهة الشامية” المنخرط في تشكيلات “الجيش الوطني” وتسببوا بأضرار جسدية بالغة له نقل على أثرها إلى المستشفى.

وجاء الاعتداء عقب عدة منشورات نشرها العيسى على “فيسبوك” تحمل انتقادات لقياديين وفصائل في “الجيش الوطني السوري” تتعلق بموضوع الرد على الهجمات التي تشنها “قسد” على مناطق سيطرتهم، وانتقادات للاقتتال الداخلي بين فصائل “الجيش الوطني”.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *