• الأربعاء. يوليو 24th, 2024
3
6

العنف الجنسي الذي مارسه عناصر داعش ضد النساء قد فتح الباب على مدى فهم عناصر التنظيم للشريعة ولدور المرأة في المجتمع الإسلامي في أوقات الحرب والسلم على حد سواء. في اعترافات ابنة البغدادي التي نشرت مؤخرا، وصفت أباها بأنه كان مهووسا بالنساء:”والدي كانت له زوجة محددة في الليل، أمَّا في النهار فكان مع الكل وكان يعاشر زوجاته بالقرعة فقد كان له 4 زوجات و15 محظيّة.”

نساء داعش

حسب اعترافات أسماء، أحدى زوجات البغدادي، أن عناصر جهاز الحسبة كانوا يجهلون المعلومات الفقهية والشرعية الأساسية وكان جل همهم هو الاستحواذ على النساء تحت عناوين مختلفة مثل “السبي” و”جهاد النكاح” وقصص ضحايا الدواعش كثيرة وتثير تعاطف كل من يملك ذرة من المشاعر الإنسانية. بعد عشرة أعوام على احتجازها، تحررت امرأة أزيدية بعمر الـ 24 عاما على يد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعد أن تعرضت للاغتصاب أكثر من مرة وتم تزويجها قسرا لعناصر داعش أكثر من مرة. قبل احتجازها، كانت هذه الفتاة تعيش بسلام في قرية حردان التابعة لقضاء سنجار(محافظة نينوى – شمال العراق) إلى أن وقعت في قبضة عناصر التنظيم الذين أدخلوها قسرا في جحيم العنف الجنسي الذي ترك فيها آثارا نفسية وجسدية مؤلمة. في أول تصريح لها بعد تحريرها، قالت:” لقد دمروا حياتي، فقد جرى بيعي وشرائي مثل شاة”. أضافت:” في وقت ما كنت مع 6 نساء أخريات في منزل رجل كبير بالسن يُدعى “أبو جعفر” الذي كان يضربني بشدة إذا رفضت الاستجابة لرغباته والنساء اللواتي قاومن الاغتصاب قد تم قتلهن بلا رحمة على يد الدواعش”. حتى بعد هزيمة داعش، أنتهي الأمر بهذه الفتاة العيش في مخيم الهول، حيث أخفت هويتها الحقيقية وديانتها اليزيدية خشية أن تتعرض للتصفية على يد نساء التنظيم المحتجزات في المخيم.

اقرأ أيضًا – داعش والنساء (الجزء الثالث)

في تشرين الثاني / نوفمبر من عام 2015، تم بيع بهار وأطفالها الثلاثة للمرة الخامسة منذ اجتياح داعش لقريتها القريبة من سنجار في شمال العراق في عام 2014. “بهار” امرأة أيزيدية روت قصتها الحزينة بعد أن نالت حريتها من طغيان داعش. تم نقل زوجها وابنها الأكبر إلى جهة مجهولة وتعتقد بهار أنه تم إطلاق النار عليهما ودفنهما في مقبرة جماعية. تتذكر بهار كيف كانت مع أطفالها مصطفين بجانب بعض في غرفة وهم يبكون لأنهم اعتقدوا أنه سيتم نحرهم لكن بدلا من ذلك تم بيعهم ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلتهم مع العذاب والرعب. تقول بهار إنها اضطرت إلى خدمة مقاتلي داعش الذين أصبحت ملكاً لهم. “كان علي أن أتصرف كزوجة لهم متى يريدون. كانوا يضربونني متى شاءوا” كما تعرض أطفالها الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات للضرب. تم تحطيم وجه إحدى بناتها بعقب بندقية. الشخص الرابع الذي امتلك بهار قد أسكنها في بيته مع أطفالها وأمرها بالعمل يوميا في تنظيف موقعين عسكريين تابعين لداعش وحسب قولها:” في كل الأماكن التي كنت أذهب إليها للعمل كنت أتعرض للاغتصاب”.

يُعتقد أن أكثر من 6400 من النساء والأطفال الأيزيديين تم سبيهم وبيعهم بعد أن استولى تنظيم داعش على سنجار. قُتل 5000 أيزيدي آخر فيما وصفته لجنة تابعة للأمم المتحدة بجريمة إبادة جماعية. حسب تقرير نشرته منظمة يونيتاد ( UNITAD) ( فريق التحقيق لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها داعش)، في نهاية 2023، هنالك الكثير من الأدلة التي تم تجميعها من النساء اللواتي تعرضن للعنف الجنسي على يد عناصر التنظيم والتي ستقدم للجهات القضائية الدولية حيث تجري الجهود المؤسساتية نحو اعتبار هذه الجرائم كجرائم دولية ويجب محاكمة مرتكبيها من عناصر التنظيم في أي دولة تابعة للأمم المتحدة. في ختام هذا التقرير ورد:”إن تغطية النِطاق الحقيقي للجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش هو فعل مدعو للقيام به جميع أصحاب المصلحة والمسؤولين من أجل السير به نحو المُساءلة والعدالة التي ينتظرها جميع الضحايا والناجين”.

مقالات ذات صلة –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *