• الجمعة. فبراير 23rd, 2024

كَيفَ غيرت ايران مجرى الأنهار الدولية وحرمت العراقيين من المياه

أغسطس 22, 2022 #إيران, #العراق, #جفاف

بدأت إيران مؤخرًا مشروعًا لبناء المزيد من السدود والأنفاق والقنوات على الروافد الرئيسية لنهر ديالى (نهر سيروان ونهر وزكان) حيثُ تعتبر هذه الروافد هي الشريان المائي الحيوي لري المناطق الزراعية داخل وخارج حوض نهر ديالى في العراق، يسمى المشروع الذي بدأت إيران بأنشائه بمشروع المياه الاستوائية.

تتمثل إحدى المهام في هذا المشروع في تحويل كميات هائلة من المياه المتدفقة من الأراضي الإيرانية باتجاه العراق عبر نهر سيروأن ونهر وزكان عبر سلسلة من الأنفاق تحت الأرض لاستخدام هذه المياه لري ملايين الهكتارات الزراعية على الجانب الايراني.

يتكون هذا المشروع من قسمين:

القسم الاول: جميع السدود والانفاق المائية على حوض نهر سيروان حيث يتم فيه جمع المياه من خلال (نفق نوسود المائي). ويتم نقل (١) مليار متر مكعب سنوياً الى مناطق (كرمسير) في إيران.

القسم الثاني: يبدأ من سد (ازكلة) المجاور لقصبة (سرتك) من جهة إيران ويتم نقل المياه الباقية من القسم الاول الى القسم الثاني لإرواء الاراضي الزراعية في محافظة ايلام وقسم من محافظة الاحواز.

تهدف هذه المقالة الى التعرف على حجم وخصائص هذا المشروع ومدى خطورته على نهر ديالى حيث تبين أن مجمل السعة التخزينية لهذا المشروع تبلغ 1.9 مليار متر مكعب يتم حجبها عن العراق من خلال أنشاء 14 سد على نهر سيروأن ونهر وزكان اللذان يصبان باتجاه الأراضي العراقية حيث وجد أنه بعد التشغيل الكامل لمشروع المياه الاستوائية الإيراني سيفقد سد دربنديخان العراقي 77% من المياه

نفق (نوسود المائي) يعتبر هذا النفق من أكبر الانفاق المخصصة لنقل المياه في العالم. حيث يبلغ طوله (48.7 كم) لنقل أكثر من (70 متر مكعب في الثانية) من مياه السدود المقامة على نهر سيروان \ ديالى، يؤثر هذا النفق بشكل عام على نهر ديالى في العراق وبهذا النفق يتم القضاء على معظم روافد نهر سيروان في إيران لأنه يمنع من وصول اي كمية من المياه الى الاراضي العراقية.

وعن طريق هذا النفق سيتم نقل (1.6 مليار متر مكعب) سنوياً من مياه حوض سيروان (بعد سرقته من العراق وسلب حقوقه المائية) الى محافظة ايلام من خلال سد (ازكلة) لتنمية المشاريع الزراعية الكثير من المدن.

وبهذا ستتأثر مناطق عراقية واسعة من حلبجة، كرميان وسيؤدي ذلك الى حرمان محافظة ديالى من حصتها من المياه مما سيسبب كارثة بيئية كبيرة لم يشهدها العراق من قبل ناهيك عن التأثيرات التي ستلحق بنهر دجلة.

يعتبر الجانب الايراني ان نهر وحوض سيروأن هو حق تتفرد به إيران وحدها ولا يمكن ان يعبر الحدود كما كان في العهود السابقة ليستفيد منه الغرباء ودول اخرى ولا يمكن أن يغذي اراضيهم وانهارهم بلا ثمن او دون مقابل (في إشارة الى العراق). ولهذا السبب فإن إيران اقدمت على تغيير مجاري الانهار الدولية مستغلة الأوضاع المضطربة التي تمر بها الدولة العراقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *